السيد محمد تقي المدرسي

111

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

الطيبات للطيبين الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) * * * 1 - الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ أكثر من تفسير مطروح لهذه الآية وما فيها من حقائق ، فما هي ؟ . أولًا : الكلمات التي يطلقها الناس على بعضهم لا تخضع لأهوائهم ، بل لمعايير الحق ؛ فلو اتهم أحدهم عالمًا بالجهل ، أو بريئًا بالسرقة ، أو رسولًا بالكذب ، أو عفيفةً بالفاحشة . . فإن السب سوف يرجع إلى الساب . لماذا ؟ لأن الله سبحانه هو الحق المبين ، وهو قائم بالعدل ، وهو يعيد كل شيء إلى أصله . وهكذا الكلمات الخبيثة تليق بالخبيث ذكرًا أو أنثى . ثانيًا : كما الكلمات كذلك الأشخاص ، فإن الرجال الخبيثين